على السير. فان كان بعثه باعث يقتضي الإحرام أحرم، فإنه كمن أراد الحج أو العمرة أو هما معا. و إن كان باعثه غير ذلك، فهو بحسب باعثه. كما قاله-ص-لمن أراد الحج و العمرة. و قال- ص-في"الصحيح"أيضا: "إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرى ما نوى"-فليس له أن يحرم و هو لم ينو حجا و لا عمرة و ما عندنا شرع يوجبه عليه أن ينوي الحج أو العمرة و لا بد. -ثم فسر رسول اللّٰه-ص-لنا ما أراد، و ما حجر و لا ذم، فقال:
"فمن كانت هجرته إلى اللّٰه و رسوله فهجرته إلى اللّٰه و رسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
وصل في فصل: ميقات الزمان
يقول اللّٰه تعالى: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ . -فمن قائل:
هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة. و به أقول. -و من قائل شوال و ذو القعدة و تسع من ذى الحجة. -و من قائل: في أي وقت شاء من السنة، و كذلك العمرة، في أي وقت شاء من السنة. -و كرهها (أي العمرة) بعضهم في يوم عرفة، و يوم النحر، و أيام التشريق. و اختلفوا في تكرارها (أي العمرة) في السنة الواحدة: فمنهم من استحب عمرة في كل سنة، و كره ما زاد على ذلك. و منهم من قال: لا كراهة في ذلك. و به أقول