(الدهر الزمانى مظهر للأمم الإلهي"الدهر")
و قد ورد في"الصحيح": "لا تسبوا الدهر فان اللّٰه هو الدهر" -تنزيها لهذه اللفظة. أي أنها من الألفاظ. المشتركة: كالعين، و المشترى. - فالدهر الزمانى مظهر للاسم"الدهر"و الاسم بالفعل هو الظاهر فيه، و الفعل في الكون للظاهر لا للمظهر. و حكم المظهر إنما هو في الظاهر، حيث سماه بنفسه. و لهذا تأوله من تأوله فقال: معناه أنه (-تعالى-) الفاعل في الدهر و هذا خطا بين، لأنه لم يفرق (هذا المتأول) بين الفعل من حيث نسبته الى الفاعل، و (من حيث) نسبته إلى المفعول. فالحق فاعل، و المفعول واقع في الدهر، و الفعل حال بين الفاعل و المفعول. و لم
يفرق هذا المتأول بين الفاعل و المفعول. فلا سلم علم ذلك لقائله-و هو اللّٰه تعالى-و لا تأوله تأول من يعرف ما يستحقه جلال اللّٰه من التعظيم!
وصل في فصل: الإحرام و هو أول التلبس بهذه العبادة
(الحج في مراسمه و في حقائقه)
حكاية الشبلي في ذلك. -قال صاحب الشبلي-و هو صاحب الحكاية-عن نفسه. "قال لي الشبلي: عقدت الحج؟ قال: فقلت نعم! فقال لي: لسخت بعقدك كل عقد عقدته: منذ خلقت، مما يضاد ذلك العقد؟ فقلت: لا! فقال لي: ما عقدت. ثم قال لي: نزعت ثيابك؟ قلت: نعم! فقال لي: تجردت من كل شيء؟ فقلت: لا! فقال لي: ما نزعت. ثم قال لي: تطهرت؟ قلت: نعم! فقال لي: زال عندك