و أرجو أن أكون! .
وصل في فصل: حكم من مر على ميقات و أمامه ميقات آخر و هو يريد الحج أو العمرة
اختلف الناس فيمن يريد الحج أو العمرة، فيمر على ميقات و أمامه ميقات آخر، فلم يحرم في الأول و تعدى إلى الآخر. كالمار بذى الحليفة فلم يحرم، و تعدى إلى الجحفة فإنها في طريقه. -فقال قوم: عليه ذم. و قال قوم: ليس عليه شيء. -فمن راعى المسارعة إلى التلبس بالعبادة- أعنى بهذه العبادة الخاصة-و رأى أن المسارعة إلى الخيرات سنة مؤكدة، قال: إن عليه دما في تعديها. و من رأى أن الأصل في الدين رفع الحرج، و قول اللّٰه تعالى. يُرِيدُ (اَللّٰهُ) بِكُمُ اَلْيُسْرَ ، فارادة موافقة الحق فيما أراده أولى-و كل عبادة-فاخر و قال: لا دم عليه.
(لا حكم للأسماء الإلهية في الأشياء إلا باستعداداتها)
فالعارف إذا كان مشهده الاسم"الأول"، المقيد بالآخر، لا الأول المطلق الذي لا يتقيد بالآخر، -رأى أن التلبس بالعبادة في الآخر الذي لا يجوز تعديه و لا فسحة فيه، أولى: فإنه فيه صاحب فرض من كل وجه، لا يسعه تركه. -و من رأى أن التلبس بهذه العبادة بحكم الاسم"الأول"أولى: لكونه لا علم له بإتمامها، فلا يدرى هل يموت قبل أن يتلقاه الاسم"الآخر"؟ فان لم يحرم فارق موطن التكليف، و هو لم يتلبس بعبادة لله اقتضاها له الموطن، فحرم تجليها الإلهي. فهو بحسب ما أشهده الحق. و ما خرج في هذا كله عن حكم اسم إلهى من الأسماء، على شهود منه فان قيل: كيف يتعداه (و هو) غير متلبس بهذه العبادة، و الميقات يقضى عليه بسلطانه، و هو الاسم"الأول"؟ قلنا: لا حكم للأسماء في