و عندنا أن"الجعل"لا بد منه، و (لكن) لا نلتزم أخذ روح و لا بد. فانا قد رأينا مثل هذا من نفوسنا. فاشتريناه و ما أعطينا فيه روحا. و إنما فعل ذلك الشيخ لحال طرأ عليه في نفسه، أوجب عليه ما فعله من إعطاء ابنته. لأن مشهده في ذلك الوقت كانت قصة إبراهيم- ع-فحكم عليه حال إبراهيم-ع-فان فهمت ما قلناه سعدت!
قال اللّٰه تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا - يعنى الجنة فلو لم يشترى (اللّٰه) أموالهم، حتى حال بينهم و بينها، لكان لهم ما يصلون به إلى المنعة: ببقاء الحياة لبقاء الغذاء، الحاصل بالمال فلما أفلسهم أعدمهم! فكان مشهد هذا الشيخ من هذه الآية: "فيقتلون و يقتلون". و كان مشهدنا نحن، في هذه المسالة، عين الشراء لا غير.
و هو الحي. فمن كان عنده حيى و لا بد. فاعطينا العوض الذي اشترينا به حياته فبقي حيا، و ما ظهر للموت أثر في ذلك المشهد.
(ميزان العموم و ميزان الخصوص و ميزان الاجتهاد)
فهذه آثار الأحوال على قدر المشهود. و هي علوم الأذواق، و هي عزيزة المنال، فما كل عارف يعرفها. و هي موازين لا تخطئ، فإنه