الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 49 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 256 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 49 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

فوجهت إليه ليدخل عليها. فدخل عليها و الملك-الذي هو زوجها-عندها فقام إليه السلطان إجلالا. ثم نظر إليها الشيخ و هو في النزع. فقال الشيخ:

"أدركوها قبل أن تقضى". قال له الملك: "بما ذا؟ "قال (الشيخ) . "بديتها اشتروها". فجيء إليه بديتها كاملة. فتوقف النزع و الكرب الذي كانت فيه، و فتحت عينيها و سلمت على الشيخ.

   فقال لها الشيخ: "لا بأس عليك! و لكن ثم دقيقة، بعد أن حل (ملك) الموت، لا يمكن أن يرجع خائبا، فلا بد له من أثر، و نحن قد أخذناك من يده، و هو يطالبنا بحقه، فلا ينصرف (ملك الموت) إلا بروح مقبوضة. و أنت، إذا عشت، انتفع بك الناس. و أنت عظيمة القدر.

فلا نفديك إلا بعظيم ما عندي من هذا الموت. و لي بنت هي أحب البنات إلى أنا أفديك بها"-ثم رد وجهه إلى ملك الموت و قال له: "لا بد من روح ترجع بها إلى ربك هذه بنتي! (و أنت) تعلم محبتى فيها. خذ روحها بدلا من هذه الروح. فانى قد اشتريتها من الحق، و باعني إياها و ابنتي جعلك، حق لمجيئك" ثم قام، و خرج إلى ابنته. و قال لابنته-و ما بها بأس-: "يا بنية! هبينى نفسك، فإنك لا تقومين للناس مقام زينب بنت أمير المؤمنين في

  المنفعة". فقالت: "يا أبت! أنا بحكمك. قد وهبتك نفسى". فقال (الشيخ) ل‍(ملك) الموت: "خذها! "فماتت من وقتها. -فهذه (الحكاية) عين مسألة الخليل و ولده-ص و"الذبح العظيم". فهذه الموازنات الإلهية لا يعرفها إلا أهلها.

("إن اللّٰه اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم") .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!