الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 35 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 182 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 35 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

فإنه (هو) الذي يجنى ثمرة ذلك بالثناء عليه، و الثواب فيه. فلنفسه سعى في الحالتين. و لكن يسمى بسعيه في حق غيره مؤثرا، لتركه فيما يظهر حق نفسه لحق غيره، الواجب على ذلك الغير لا عليه، فإنه.

  في هذا (السعي) أدى ما لا يجب عليه. و جزاء الواجب أعلى من جزاء غير الواجب، لاستيفاء عين العبودية في الواجب، و في الآخر رفعة، و امتنان حالى على المتفتى عليه.

(الساعي في حق نفسه و الساعي في حق الغير)

ف‍-(المؤثر على نفسه) هو قائم في حق الغير بصفة إلهية، لأن لها الامتنان. و هو في قيام حق نفسه، من طريق الوجوب، تقيمه صفة عبودية محضة. و هو المطلوب الصحيح من العبيد-الذي يضيف الفعل المذموم و المكروه، في الطبع و العادة و العرف، إلى نفسه إيثارا منه لجناب ربه، حتى لا ينسب إليه ما جرى عليه لسان ذم كالذنب، و لسان كراهة الطبع كالمرض و سائر العيوب، غيره على ذلك الجناب الإلهي، و فداء له بنفسه، و كذلك لو وقى عرض أخيه بعرضه-كالمؤمن مع المؤمن-و وقى ضررا كبيرا من نبى و رسول، بنفسه، -(مثل هذا) كان أعلى ممن لم يفعل ذلك، و آثر نفسه. و هذا (في الحقيقة) يرجع إلى قدر من آثرته على نفسك.

   فمن راعى الإيثار و الفتوة عمم. و من راعى من آثرته قسم الأمر إلى ما ذكرناه. فهو (أي الساعي) بحسب ما يقام فيه و يخطر له. - هذا كله ما لم يقع فيه إجارة. فان وقعت النيابة باجارة، فلها حكم آخر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!