الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 31 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 161 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 31 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

و أما نيابة الحق عن العبد، فقوله-تعالى-لبني إسرائيل:

أَلاّٰ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً -. و قال آمرا: لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً . و قال-ص-يخاطب ربه: "اللهم أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الأهل". و الوكالة نيابة عن الموكل فيما و كله فيه أن يقوم مقامه. فاثبت (تعالى) لك الشيء و سالك أن تستنيبه فيه بحكم الوكالة. -فمن كل وجه النيابة مشروعة.

(هل تصح النيابة من جهة الحقيقة؟)

و هل تصح (النيابة) من جهة الحقيقة، أم لا؟ فمنا من يقول: إنه

  تصح من جهة الحقيقة. فان الأموال ما خلقت إلا لنا، إذ لا حاجة لله إليها فهي لنا حقيقة. ثم وكلنا الحق تعالى أن يتصرف لنا فيها، لعلمنا أنه أعلم بالمصلحة. فتصرف (الحق) على وجه الحكمة التي تقتضي أن تعود على الموكل منه منفعة. فأتلف ماله هذا الوكيل الحق تعالى: بغرق أو حرق، أو خسف، أو ما شاء، تجارة له ليكسبه (الوكيل) بذلك في الدار الآخرة أكثر مما قيل: إنه في ظاهر الأمر إتلاف، و ما هو إتلاف. بل هي تجارة بيع بنسيئة، يسمى مثل هذا تجارة رزء، لكن ربحها عظيم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!