الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 29 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 151 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 29 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

فلهذا كان أثر الأسباب أقوى من التجرد عنها. لأن التجرد عنها خلاف الحكمة، و الاعتماد عليها خلاف العلم. فينبغي للإنسان أن يكون مثبتا لها، فاعلا بها، غير معتمد عليها. و ذلك هو القوى من الرجال. و لكن لا يكون له مقام هذه القوة من الاعتماد أن تؤثر فيه الأسباب، إلا بعد حصول الابتلاء بالتجريد عن الأسباب المعتادة، و طرحها من ظاهره و الاشتغال بها. فإذا حصلت له هذه القوة الأولى، حينئذ ينتقل إلى القوة الأخرى التي لا يؤثر فيها عمل الأسباب. و أما قبل ذلك، فغير مسلم للعبد القول به. و هذا هو علم الذوق و حاله. و العالم الذي يجد الاضطراب و عدم السكون، فليس ذلك العلم هو المطلوب و المتكلم عليه، فإنه غير معتبر.

بل إذا أمعنت النظر في تحقيقه، وجدته ليس بعلم و لا اعتقاد. فلهذا لا أثر له

  و لا حكم في هذه القوة المطلوبة التي حصلت عن علم الذوق و الحال. و هذا هو مرض النفس. -و أما وجود الإحساس بالآلام الحسية: من جوع و تعب، فذلك لا يقدح. فإنه أمر يقتضيه الطبع. ليس للنفس فيه تعمل، و ليس بالم نفسى.

وصل في الاستطاعة بالنيابة مع العجز عن المباشرة

فمن قائل: بلزوم النيابة. و منهم من قال: لا يلزم مع العجز عن المباشرة. -و قد ثبت عندنا الأمر بالحج عمن لا يستطيع لوليه أو بالاجارة عليه من ماله إن كان ذا مال. و سيأتي تفصيل ذلك. -إن شاء اللّٰه-.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!