الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 28 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 146 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 28 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

(الراحلة عين هذا الجسم لأنه مركب الروح)

فالراحلة (هي) عين هذا الجسم لأنه مركب الروح الذي هو اللطيفة الانسانية المنفوخة فيه. فيما يصدر منه بوساطة هذا الجسم من أعمال صلاة و صدقة و حج و إماطة (أذى) و تلفظ بذكر كل ذلك أعمال موصلة إلى اللّٰه-عز و جل-و السعادة الأبدية. و الجسم هو المباشر لها، و الروح بوساطته. فلا بد من الراحلة أن تشترط. في هذا العمل الخاص بهذه الصورة.

(الزاد هو السبب الذي بوجوده يكون التغذي)

و أما الزاد فمن اعتبر فيه الزيادة-و هو السبب الذي بوجوده يكون التغذي الذي تكون عنه القوة التي بها تحصل هذه الأفعال-فبأي شيء حصلت تلك القوة، سواء بذاتها، أو عند هذا الزائد المسمى زادا، لأن اللّٰه زاده في الحجاب. و لهذا تعلقت به (أي بالزاد) النفس في تحصيل القوة، و سكنت عند وجوده، و اطمأنت، و انحجبت عن اللّٰه به. و هي مسرورة بوجود هذا الحجاب لما حصل لها من السكون به، إذ كانت الحركة متعبة ظاهرا و باطنا، و إذا فقد الزاد تشوش باطنه. و اضطرب (الإنسان) طبعا و نفسا، و تقلق عند فقد هذا السبب المسمى زادا، و زال عنه ذلك السكون و الطمانينة. فكل ما يؤديه إلى السكون فهو زاد. و هو حجاب أثبته الحق بالفعل، و قرره الشرع بالحكم. فيقوى أساسه.

(أثر الأسباب أقوى من التجرد عنها)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!