الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 26 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 135 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 26 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

ثم إنه لما ولد (الطفل) ولد على تلك الفطرة الأولى. فهو مؤمن بالأصالة، ثم حكم له بإيمان أبيه في أمور ظاهرة. فقال (تعالى) :

«وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ» -يعنى إيمان الفطرة، «أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» -فورثوهم، و صلى عليهم إن ماتوا، و أقيمت فيهم أحكام الإسلام كلها. مع كونهم على حال لا يعقلون جملة واحدة. ثم قال (تعالى) :

«وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» -يعنى أولئك الصغار. قال: "ما أنقصناهم شيئ

  من أعمالهم". و أضاف (اللّٰه) العمل إليهم، يعنى قولهم: " بَلىٰ ! "فبقي لهم على غاية التمام، ما نقصهم منه شيئا لأنهم لم يطرأ عليهم حال يخرجهم، في فعل من أفعالهم، عن ذلك الإقرار الأول، كما طرأ للكبير العاقل: فنقص من عمله ذلك بقدر ما طرأ عليه. فانقصه اللّٰه على قدر ما نقص.

(الرضيع أتم إيمانا من الكبير بلا شك)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!