إنها لا تفطر، و لكنها تكره للصائم. و من قائل: إنها غير مكروهة للصائم، و لا تفطر.
(ورود الأسماء الإلهية بعضها على بعض)
وصل: في اعتبار هذا الفصل. -الاسم"المحيي"يرد على الاسم"رمضان"في حال حكمه في الصائم في شهر رمضان، أو (يرد) على الاسم"الممسك"الذي"يمسك السماوات و الأرض أن تزولا"أو"يمسك السماء أن تقع على الأرض". إذ كانت الحياة الطبيعية في الأجسام بخار الدم الذي يتولد من طبخ الكبد الذي هو بيت الدم للجسد، ثم يسرى في العروق سريان الماء في الطوارق، لسقي البستان لحياة الشجر. فإذا طما (الدم)
يخاف أن ينعكس فعله في البدن، فيخرج بالفصاد أو بالحجامة، ليبقى منه قدر ما تكون به الحياة.
فلهذا جعلنا الحكم (في الصائم) للاسم"المحيي"أو"الممسك".
فان بالحياة تبقى سماوات الأرواح و أرض الأجسام. و به يكون حكم"المحيي" أقوى مما هو (عليه الصائم) بنفسه. و هما (أي"المحيي"و"الممسك") اسمان إلهيان أخوان. فإذا وردا على اسم اللّٰه"رمضان"في حكم الصائم، أو على الاسم الإلهي الذي به أضاف الحق الصوم لنفسه في غير (شهر) رمضان، و وجدا، في المنزل الأقرب لهذا المحل، الاسم الإلهي"الضار"و"المميت"، - استعانا بالاسم الإلهي"النافع". فصاروا ثلاثة أسماء إلهية يطلبون دوام هذه العين القائمة، فحركوه لطلب الحجامة. فلم يفطر الصائم، و لم يكره له (ذلك) . فان بوجودها (أي هذه العين القائمة) يثبت حكم الاسم الإلهي "رمضان"لها.