وصل: في فصل الاعتبار. -مشاركة الحكماء أصحاب الأفكار أهل اللّٰه، فيما يفتح لهم من علم الكشف بالخلوة و الرياضة، (حاصلة لهم) من طريق النظر، و أهل اللّٰه تعالى بهما من طريق الايمان. و اجتمعا في النتيجة. فمن فرق من أصحابنا بينهما بالذوق، و أن مدرك هذا غير مدرك هذا-و إن اشتركا في الصورة-قال: لا يفطر. و من قال: المدرك واحد، و الطريق مختلف، فذلك اعتبار من قال: يفطر.
(ما يتعين لصاحب التجلي المثالي أن يشهده)
و أما اعتبار باطن الأعضاء ما عدا الجوف، فهو أن يكون الصائم في حضرة إلهية، فأقيم في حضرة مثالية، مثل قوله: "اعبد اللّٰه كأنك تراه". فهل لمن خرج من عباد اللّٰه في ذوقه عن حكم التشبيه و التمثيل أن يؤثر فيه قول الشارع: "اعبد اللّٰه كأنك تراه"فيترك علمه و ذوقه، و ينزل إلى هذه المنزلة أدبا مع الشرع و حقيقة من الكشف، فيكون قد أفطر، أو لا ينزل و يقول: أنا مجموع من حقائق مختلفة، و في ما يبقينى على ما أنا عليه، و في ما يطلب مشاهدة هذا التنزل: و هو كونى متخيلا، أو ذا خيال؟ فيعلم أن الحق قد طلب منه أن يشهده، في هذه الحضرة، من هذه هذه الحقيقة، و من كل حقيقة فيه. فيتعين لهذا التجلي المثالي منه هذه الحقيقة التي تطلبه، و يبقى على ما هو عليه من حقيقة أنه لا خيال و لا تخيل. -فهذا اعتبار من يرى أنه لا يفطر ما يرد (على) باطن الأعضاء الخارجة عن المعدة.
وصل في فصل القبلة للصائم
فمن علماء الشريعة من أجازها. و منهم من كرهها على الإطلاق.