الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 69 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 371 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 69 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

(الحق الظاهر و الخلق المظاهر)

و أما اعتبار"التبين"في قوله-تعالى! -: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ -و لا يتبين حتى يكون الطلوع، و إليه أذهب في الحكم، - فلم يحرم (الشرع) الأكل مع حصول الطلوع في نفس الأمر. لكن ما حصل البيان عند الناظر. كذلك الحق: و إن كان في نفس الأمر هو الظاهر في المظاهر الامكانية، لكن لم يتبين ذلك لكل احد.

و كما عفا الشارع عن الآكل في أكله، و أباح له الأكل مع تحقق طلوع الفجر في نفس الأمر، لكن ما تبين له، -كذلك ما وقع من العبد الذي لا يعرف أن الحق هو الظاهر في المظاهر الامكانية بأفعاله و أسمائه: لا يؤاخذ بها من جهل ذلك، حتى يتبين له الحق في ذلك، فيكون على بصيرة في قوله (-تعالى! -) : "إذا أحببته كنت سمعه و بصره"-فكان العبد مظهر الحق.

   و قد ثبت"أن اللّٰه قال على لسان عبده"في الصلاة: "سمع اللّٰه لمن حمده"-فنسب القول إليه، و اللسان للعبد الذي هو محل القول.

و اللسان مظهر إمكانى. -فكما يحرم على المكلف الأكل عند تبين الفجر، كذلك يحرم على صاحب الشهود أن يعتقد أن ثم في الوجود غير اللّٰه فاعلا، بل و لا مشهودا. إذ كان قد عم في الحديث القوى و الجوارح. و ما ثم (في الإنسان) إلا هذان!

وصل في فصل ما يمسك عنه الصائم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!