فإذا علمت هذا فقد علمت حكمة مقدار الشهر العربي. و إذا عددناه بغير سير الهلال، و نوينا شهرا مطلقا في"إيلاء"أو"نذر"، عملنا بالقدر الأقل في ذلك، و لم نعمل بالأكثر. فانا قد حزنا بالأقل حد الشهر، ففرغنا. و إنما نعتبر القدر الأكثر في الموضع الذي شرع لنا أن نعتبره، و ذلك في الغيم على مذهب، أو يعطى ذلك رؤية الهلال، لقوله -ص! -: "صوموا لرؤيته، و أفطروا لرؤيته".
وصل في فصل: إذا غم علينا في رؤية الهلال
اختلف العلماء إذا غم الهلال. فقال الأكثرون: تكمل العدة ثلاثين. فان كان الذي غم هلال أول الشهر، عد الشهر الذي قبله ثلاثين، و كان أول رمضان الحادي و الثلاثين. و إن كان الذي غم هلا آخر الشهر-أعنى شهر رمضان-صام الناس ثلاثين يوما. -و من قائل:
إن كان المغمى هلال أول الشهر، صميم اليوم الثاني، و هو يوم الشك. - و من قائل: في ذلك يرجع إلى الحساب بتسيير القمر و الشمس، و هو مذهب ابن الشخير. و به أقول.
(حديث رؤية هلال رمضان)