الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 56 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 301 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 56 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

فصوم شهر رمضان واجب على كل إنسان: مسلم، بالغ، عاقل، صحيح، مقيم غير مسافر. و هو عين هذا الزمان، المعلوم، المشهور، المعين من المشهور الاثنى عشر شهرا، الذي بين"شعبان"و"شوال".

و المعين من هذا الزمان للصوم (هي) الأيام دون الليالي. -و حد يوم الصوم: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. فهذا هو حد اليوم المشروع للصوم، لا حد اليوم المعروف بالنهار، فان ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها.

و لما اتصف من"ليس كمثله شيء"بالأول و الآخر، كذلك وصف الصوم الذي لا مثل له، بأول و آخر. فأوله الطلوع الفجرى،

  و آخره الغروب الشمسى. فلم يجعل (الشارع) أوله يشبه آخره. لأنه اعتبر في أوليته ما لم يعتبر في آخريته، مما هو موجود في آخريته، (حيث) موصوف فيه الصائم بالإفطار، و في أوليته موصوف فيه بالصوم.

و لا فرق بين الشفق، في الغروب و الطلوع، من حين الغروب إلى حين مغيب الشفق، أو من حين الانفجار إلى طلوع الشمس. و لهذا عدل الشرع إلى لفظة"الفجر"لأن حكم انفجاره لوجود النهار (هو عين) حكم غروب الشمس لاقبال الليل و حصوله. فكما علم بانفجار الصبح إقبال النهار و إن لم تطلع الشمس، كذلك عرفنا بغروب الشمس إقبال الليل، و إن لم يغرب الشفق. -فانظر: ما أحكم وضع الشريعة في العالم! فالجامع بين"الأول"و"الآخر"في الصوم (هو) وجود العلامة على إقبال زمان الصوم و زمان الفطر: و هو إدبار النهار. كما أن بالفجر إدبار الليل. ف‍"رمضان"أعم من صيامه. -و سيأتي الكلام على "الوصال"في موضعه، و هل صاحبه يسمى صائما أم لا؟

(تحديد الشهر العربي)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!