"رمضان") لتجليه-تعالى: -"يوم يقوم الناس لرب العالمين". و إن كان التجلي لله في كل ليلة من السنة، و لكن تجليه في "رمضان"، في زمان فطر الصائمين، ما هو مثل تجليه للمفطر من غير صوم. لأن هذا وجود فطر عن ترك (-صوم) مشروع، موصوف بانه "لا مثل له". و ذلك الآخر لا يسمى مفطرا، بل يسمى آكلا: إذ كان "الفطر"(هو) الشق. فهذا الأكل للصائم شق أمعاءه بالطعام و الشراب، بعد سدها بالصوم، حيث قال (-ع-) : "سدوا مجاريه بالجوع و العطش". -و كان القيام بالليل، لأن القيام نتيجة قوة في المحل، و سبب قوى المحل الغذاء، و كان (الغذاء) بالليل لمناسبة الغيب، فان القوة عن الغذاء غيب (إذ) ، غير محسوس إنتاج القوة عن الغذاء.
("رمضان"يشمل الصوم و الفطر و القيام و الرقدة)
و لما شمل"رمضان"الصوم و الفطر و القيام و عدم القيام، لذلك ورد في الخبر: "لا يقولن أحدكم إنى قمت رمضان كله و صمته"-
قال الراوي: "فلا أدرى أكره (النبي) التزكية، أو قال: لا بد من نومة أو رقدة؟ ". فجعل (الشارع) الاستثناء في قيام ليله، لا في صوم نهاره. -خرج هذا الحديث أبو داود عن أبى بكر عن رسول اللّٰه-ص! -. ف"الفطر"هنا هو الادبار و الإقبال و الغروب، سواء أكل (الصائم) أو لم يأكل.
(حد اليوم المشروع للصوم)