الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 47 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 252 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 47 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

ثم إن الشرع قد نعت"الصوم"، من طريق المعنى، بالكمال الذي لا كمال فوقه، حين أفرد له الحق (في الجنة) بابا خاصا، و سماه باسم خاص يطلب الكمال، يقال له: "باب الريان"، منه يدخل الصائمون. و"الري"- درجة الكمال في الشرب، فإنه لا يقبل، بعد الري، الشارب شربا أصلا، و مهما قبل فما ارتوى، أرضا كان أو غير أرض، من أرضين الحيوانات.

خرج مسلم من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول اللّٰه- ص! -: "إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم. يقال: أين الصائمون فيدخلون منه؟ فإذا دخل آخرهم أغلق فلا يدخل منه أحد". - و لم يقل ذلك في شيء من منهى العبادات و لا مامورها إلا في الصوم. -

  فبين (الرسول) ب‍"الريان"أنهم (أي الصائمين) حازوا صفة كمال في العمل، إذ قد اتصفوا بما لا مثل له، كما تقدم. و ما لا يماثل هو الكامل على الحقيقة.

فالصائمون من العارفين هنا (أي في الدنيا) دخلوه (سرا) ، و هناك (في الآخرة) يدخلون منه على علم من الخلائق أجمعين.

(مباحث الصوم و مسائله إجمالا)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!