فلنذكر-إن شاء اللّٰه! -في هذا الباب أحكام الصوم المشروع.
و توابعه، و لواحقه، و أنواعه، و واجبه و مندوبه، كما ذكرنا، فيما تقدم من أخواته:
من زكاة و صلاة في العموم و الخصوص، على طبقاتهم في ذلك. و له، عندنا، مراتب: أولها الصوم العام المعروف، الذي تعبدنا اللّٰه به، و هو الصوم الظاهر في الشاهد، على تمام شروطه. -فإذا فرغنا من الكلام على أحكام المسالة التي نوردها في ذلك، انتقلنا إلى الكلام، بلسان الخواص و خلاصتهم، على صوم النفس بما هي آمرة للجوارح. و هو إمساكها عما حجر عليها في مسألة مسألة، و ارتفاعها عن ذلك، و على صوم القلب الموصوف ب"السعة" للنزول الإلهي، حيث قال تعالى: " وسعني قلب عبدى". فنتكلم على
صومه، و هو إمساكه هذه"السعة"أن يعمرها أحد غير خالقه. فان عمرها أحد غير خالقه فقد أفطر في الزمان الذي يجب أن يكون فيه صائما إيثارا لربه، (نذكر جميع ذلك) مسألة مسألة. -و (نبين) الكلام على جملة المفطرات في نوع كل صوم، على الاختصار و التقريب. فإنه باب يطول. - و سأورد في هذا الباب من الأخبار النبوية ما تقف عليه-إن شاء اللّٰه تعالى! -.
وصل في فصل تقسيم الصوم
(أنواع الصوم الواجب)