الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 46 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 247 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 46 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

و هل يتحقق أحد، من المخلوقين السالمين المزاج، بربه وقتا ما، أو في مشهد ما، فيدرك الروائح الخبيثة طيبة على الإطلاق؟ ما سمعنا بهذا. و قولى: "على الإطلاق"، من أجل أن بعض الأمزجة يتأذى بريح المسك و الورد، و لا سيما المحرور المزاج. و ما يتأذى منه فليس بطيب عند صاحب ذلك المزاج. فلهذا قلنا: على الإطلاق. إذ الغالب على الأمزجة طيب المسك و الورد و أمثاله. و المتاذى من هذه الروائح الطيبة (ذو) مزاج غريب، أي غير معتاد.

و لا أدرى هل أعطى اللّٰه أحدا إدراك تساوى الروائح، بحيث لا يكون عنده خبث رائحة أم لا؟ هذا ما ذقناه من أنفسنا، و لا نقل إلينا أن أحدا أدرك ذلك. بل المنقول عن الكمل من الناس و عن الملائكة التأذي بهذه

  الروائح الخبيثة. و ما انفرد بذلك طيبا إلا الحق. هذا هو المنقول. و لا أدرى أيضا شأن الحيوان، من غير الإنسان، في ذلك: ما هو؟ لأنى ما أقامنى الحق في صورة حيوان غير إنسان، كما أقامنى، في أوقات، في صور ملائكة.

-و اللّٰه أعلم!

(باب"الريان"في الجنة الذي منه يدخل الصائمون)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!