الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 43 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 231 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 43 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

(الفرق بين نفى المثلية عن اللّٰه و عن الصوم)

ثم قوله (-ع-) : "و الصيام جنة"و هي الوقاية، مثل قوله (-تعالى! -) : وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ -أي اتخذوه وقاية، و كونوا له أيضا وقاية. فأقام الصوم مقامه في الوقاية. و هو"ليس كمثله شيء". و الصوم من العبادات لا مثل له. و لا يقال في الصوم: "ليس كمثله شيء". فان الشيء

  أمر ثبوتى أو وجودى. و الصوم ترك. فهو معقول عدمى و وصف سلبي فهو لا مثل له، لا أنه"ليس كمثله شيء". -فهذا (هو) الفرق بين نعت الحق في نفى المثلية، و بين وصف الصوم بها.

(نهى الصائم عن الرفث و الصخب و المقاتلة)

ثم إن الشارع نهى الصائم-و النهى ترك و نعت سلبي- فقال: "لا يرفث و لا يصخب". فما أمره بعمل، بل نهاه أن يتصف بعمل ما. و الصوم ترك. فصحت المناسبة بين الصوم و بين ما نهى عنه الصائم. -ثم أمر (الصائم) أن يقول لمن سابه أو قاتله: "إنى صائم! "-أي تارك لهذا العمل الذي عملته أنت، أيها المقاتل و الساب، في جانبي. فنزه نفسه، عن أمر ربه، عن هذا العمل. فهو مخبر أنه تارك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!