الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 42 - من السفر 9 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 226 - من السفر 9 من مخطوطة قونية

الصفحة 42 - من السفر 9
(وفق مخطوطة قونية)

ففرح الصائم (هو) لحوقه بدرجة نفى المماثلة. و كان فرحه بالفطر في الدنيا، من حيث إيصال حق النفس الحيوانية التي تطلب الغذاء لذاتها. فلما رأى العارف افتقار نفسه الحيوانية النباتية إليه، و رأى جوده بما أوصل إليها من الغذاء أداء لحقها الذي أوجبه اللّٰه عليه، -قام في هذا المقام بصفة حق. فاعطى بيد اللّٰه. كما يرى الحق عند لقائه بعين اللّٰه.

فلهذا فرح (الصائم) بفطره، كما فرح بصومه عند لقاء ربه.

(الصيام صفة صمدانية و الحق جزاؤه)

بيان ما يتضمنه هذا الخبر. -و لما كان العبد موصوفا ذو صوم، و استحق اسم الصائم بهذه الصفة، ثم بعد إثبات الصوم له سلبه

  الحق عنه و أضافه إلى نفسه فقال: "إلا الصيام فإنه لي"-أي صفة الصمدانية-و هي التنزيه عن الغذاء-ليس إلا لي، و إن وصفتك به فإنما وصفتك باعتبار تقييد ما من تقييد التنزيه، لا باطلاق التنزيه الذي ينبغي لجلالى، فقلت: "و أنا أجزى به"-فكان الحق جزاء الصوم للصائم إذا انقلب إلى ربه، و لقبه بوصف"لا مثل له"و هو الصوم.

إذ كان لا يرى من"ليس كمثله شيء"إلا من"ليس كمثله شيء! " كذا نص عليه أبو طالب المكي، من سادات أهل الذوق. -"من وجد في رحله فهو جزاؤه"-ما أوجب هذه الآية في هذه الحالة!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!