(آية الديون في القرآن هي غاية وصلة اللّٰه بعباده)
و آية الديون على ما قلناه (هي) قوله-تعالى-: وَ أَقْرِضُوا اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً و مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً -و لما كان في القرض سد الخلة، لذلك قالت اليهود: " إِنَّ اَللّٰهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيٰاءُ ! " أي من أجل فقره طلب القرض منا. و غابوا عن (المعنى) الذي أراده الحق تعالى من ذلك: من غاية وصلته بخلقه. كما جاء في"الصحيح":
"جعت فلم تطعمني". و شبه ذلك. و الباب واحد. -و قد تقدم الكلام في "القرض"في أول الباب.
وصل في فصل حول العروض عند من أوجب الزكاة فيه
و قد تقدم اعتبار الحول. و الذي أذهب إليه أنه لا زكاة فيها، لعدم النص في ذلك، و كأنه شرع زائد، و هو القياس المرسل، لا شرع مستنبط من شرع ثابت. -و اللّٰه أعلم! فمن العلماء من اشترط مع العروض وجود"الناض"، و منهم من اعتبر فيه النصاب، و منهم من لم يعتبر ذلك. و قال أكثر العلماء المدبر و غير المدبر حكمه واحد، و إنه من اشترى عرضا و حال عليه الحول، قومه و زكاه. و قال قوم: بل يزكى ثمنه-و به أقول-لا قيمته.
(الفعل عن شرع ثابت أو عن مكارم خلق)