وصل: الاعتبار في هذا-"الحج عن الميت و من لا يستطيع
(الحج) "-كما ورد في النص. -و"صيام ولى الميت عن الميت إذا مات و عليه صيام فرض رمضان". -فصار (هذا الفعل) حقا لله فيه على الولى الذي يحج أو يصوم (عن الميت و من لا يستطيع) . فذلك الحق هو قدر الزكاة الذي في الدين و تبرأ ذمة الذي عنده الدين. كما أن الذي عنده الدين لا زكاة عليه فيما عنده، لأنه ليس بمالك له.
(اعتبار من لا يرى الزكاة على الدين ما دام عند المديون)
و من يرى أنه لا زكاة عليه فيه ما دام (الدين) عند المديون، يرى أنه" لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ "، و ليس بيده مال يسعى فيه بخير، بل خيره منه كونه وسع على المديون بما أعطاه من المال. فعين هذا الفعل قام فيه مقام الزكاة. فأغنى عن أن يزكيه. و أي خير أعظم ممن وسع على عباد اللّٰه؟ و قد قرر العلماء أن المقصود بالزكاة إنما هو سد الخلة. و الذي يأخذ الدين لو لا حاجته ما أخذه، فالذي يعطيه ذلك قد سد منه تلك الخلة.
فأشبه الزكاة من هذا الوجه. -فهذا اعتبار من لا يرى زكاة فيه حتى يقبضه، و يستقبل به الحول من يوم قبضه.