الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 294 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1783 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 294 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

لعلمهم بالنسبتين. لأنه (-"الإنفاق") من"النفق و هو جحر اليربوع، و يسمى"النافقاء": له بابان إذا طلب من باب ليصاد، خرج من الباب الآخر. كالكلام المحتمل، إذا قيدت صاحبه بوجه أمكن أن يقول لك: إنما أردت الوجه الآخر من محتملات اللفظ.

(العطاء له نسبة إلى الحق و نسبة إلى الخلق)

و لما كان"العطاء"له نسبة إلى الحق و الغنى، و نسبة إلى الخلق و الحاجة، -سماه، اللّٰه"إنفاقا". فعلماء الخلق ينفقون بالوجهين:

فيرون الحق، فيما يعطونه، معطيا و آخذا، و يشاهدون أيديهم هي التي يظهر فيها"العطاء"و"الأخذ". و لا يحجبهم هذا عن هذا. فهؤلاء لا يرون إلا مستحقا. فكل آخذ إنما أخذ بحكم الاستحقاق، و لو لم يستحقه لاستحال القبول منه لما أعطيه. كما يستحيل عليه الغنى المطلق، و لا يستحيل عليه الفقر المطلق.

(الذين ينتظرون مواقيت الحاجة و يدخرون)

ثم إن الذين ينتظرون مواقيت الحاجة و يدخرون-كما ذكرنا للشبهة التي وقعت لهم-فمنهم من يدخر على بصيرة، و منهم من يدخر لا عن بصيرة. فلا نسلم لهم ادخارهم في ذلك، لأنه لا عن بصيرة، و ليس من أهل اللّٰه. فان أهل اللّٰه هم أصحاب البصائر. و الذي (يدخر) عن بصيرة فلا يخلو إما أن يكون عن أمر إلهى يقف عنده و يحكم عليه، أو لا عن أمر إلهى. فان كان (ادخاره) عن أمر إلهى، فهو عبد محض،



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!