الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 293 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1777 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 293 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

فهذا شخص قد استترت عنه حقيقته في الأخذ بهذا الأمر الغرضى. فنحن نعرفه حين يجهل نفسه! فما أعطى إلا غنى عما أعطاه:

سواء كان لغرض، أو عوض، أو ما كان. فإنه غنى عما أعطى. و ما أخذ إلا مستحق أو محتاج لما أخذ: لغرض، أو عوض، أو ما كان. لأن الحاجة إلى تربية ما أخذ حاجة، إذ لا يكون مربيا إلا بعد الأخذ. -فافهم! فإنه دقيق غامض، بسبب النسبة الإلهية في"التربية للصدقة"، مع الغنى المطلق الذي يستحقه (سبحانه! -) .

(النسب الإلهية لا ينكرها إلا من ليس بمؤمن خالص)

و النسب الإلهية لا ينكرها إلا من (هو) ليس بمؤمن خالص.

  فان اللّٰه يقول: وَ أَقْرَضُوا اَللّٰهَ قَرْضاً (. . .) و يقول: "جعت فلم تطعمني، و ظمئت فلم تسقني"-و بين ذلك كله. -فلم يمتنع-جل و تعالى-! عن نسبة هذه الأسماء إليه، تنبيها منه لنا أنه هو الظاهر في المظاهر بحسب استعدادها. -و"اليد العليا"هي المنفقة. فهي خير، بكل وجه، من "اليد السفلى"التي هي الآخذة. فالمعطى بحق و الآخذ بحق، ليسا على السواء:

(لا) في المرتبة، و لا في الاسم، و لا في الحال. - فما من شيء إلا و له وجه و نسبة إلى الحق، و وجه و نسبة إلى الخلق. و لهذا جعله (اللّٰه) "إنفاقا"(أي العطاء) . فقال: أَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ -فراعى-عز و جل-في هذا الخطاب أكابر العلماء، لأنهم الذين لهم العطاء من حيث ما هو إنفاق:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!