الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 288 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1746 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 288 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

(السخاء و الإيثار)

و"السخاء"(هو) العطاء على قدر الحاجة من غير مزيد، لمصلحة يراها المعطى، إذ لو زاد على ذلك ربما كان فيها هلاك المعطى إياه. قال تعالى: وَ لَوْ بَسَطَ اَللّٰهُ اَلرِّزْقَ لِعِبٰادِهِ لَبَغَوْا فِي اَلْأَرْضِ.

وَ لٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مٰا يَشٰاءُ . -و"الإيثار"(هو) إعطاء ما أنت

  محتاج إليه في الوقت، أو توهم الحاجة إليه. قال تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ .

(الوهب أصل إلهى و الصدقة أصل كونى)

و كل ما ذكرناه من (أنواع) "العطاء"فإنه"الصدقة" في حق العبد، لكونه مجبولا على الشح و البخل. كما أن الأم في الأعطيات الإلهية، من هذه الأقسام الثمانية، إنما هو"الوهب". و هو الإعطاء لينعم، لا لأمر آخر. -فهو (-سبحانه! -) الوهاب على الحقيقة، في جميع أنواع عطائه. كما هو العبد متصدق في جميع أعطياته، لأنه غير مجرد عن الغرض و طلب العوض، لفقره الذاتي. - فما ينسب إلى اللّٰه بحكم العرض، ينسب إلى المخلوق بالذات.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!