الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 285 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1728 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 285 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

فان قال أجنبى: فمن أي حقيقة إلهية ظهر"الإيثار"في الكون؟ و هو (-سبحانه! -) لا يعطى على جهة الإيثار، لأنه غنى عن الحاجة. و الإيثار إعطاء ما أنت محتاج إليه، إما في الحال و إما بالمال، و هو أن تعطى مع حصول التوهم في النفس أنك محتاج إليه،

  فتعطيه مع هذا التوهم، فيكون عطاؤك"إيثارا". و هذا في حق الحق محال. فقد ظهر في الوجود أمر لا ترتبط به حقيقة إلهية.

("الذات"و"المرتبة"و"الصورة"التي هي"الخلافة")

فنقول: قد قدمنا أن الغنى المطلق هو للحق من حيث ذاته، معرى عن نسبة العالم إليه. فإذا نسبت العالم إليه، لم تعتبر "الذات"، فلم تعتبر الغنى، و إنما اعتبرت كونها (أي"الذات") إلها: فاعتبرت"المرتبة". فالذي ينبغي ل‍"لمرتبة"هو ما تسمت به من الأسماء. و هي"الصورة الإلهية"لا"الذات"من حيث عينها، بل من كونها إلها. -ثم إنه (-سبحانه! -) أعطاك"الصورة"التي هي"الخلافة"، و سماك بالأسماء كلها على طريق المحمدة. فقد أعطاك ما هي"المرتبة"موقوفة نسبتها إليه. و هي"الأسماء الحسنى".

(الإيثار إعطاء ما أنت محتاج إليه)

فان قلت: "فان المعطى لا يبقى عنده ما أعطاه. "-قلنا:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!