الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 283 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1716 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 283 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و انظر في تصرف العارف في الدنيا كيف هو؟ و لا تحمل تصرفه على تصرفك و جهلك و سوء تأويلك، فترى الزاهد عند ذلك

  أفضل منه. هيهات! -"هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟ إنما يتذكر أولوا الألباب". -بل هي (أي الملكية) للعارف صفة كمالية سليمانية: "هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب"- فما أليق هذا الاسم بهذا السؤال! أ تراه-ع! -سال ما يحجبه عن اللّٰه، أو سال ما يبعده من اللّٰه؟

(الصفة الكمالية السليمانية و الحالة المحمدية)

ثم انظر إلى أدب رسول اللّٰه-ص-حين أمكنه اللّٰه من"العفريت الذي فتك عليه، فأراد أن يقبضه و يربطه بسارية من سوارى المسجد، حتى ينظر الناس إليه، فتذكر دعوة أخيه سليمان. "فرده اللّٰه (أي رد العفريت) خاسئا-فهذه حالة سليمانية حصلت لمحمد. -ص- و ما رده عنها الزهد فيها، و إنما رده عن ذلك الأدب مع سليمان-ع- حيث طلب من ربه"ملكا لا ينبغي لأحد من بعده". - و علمنا من هذه القصة أن قوله: "لا ينبغي"-أنه يريد لا ينبغي ظهوره في الشاهد للناس لأحد، و إن حصل بالقوة لبعض الناس،

  كمسألة رسول اللّٰه-ص-مع العفريت. فعلمنا أنه أراد الظهور في ذلك لأعين الناس. ثم إن اللّٰه أجاب سليمان-ع-إلى ما طلب منه بانه ذكر رسول اللّٰه-ص-بدعوة أخيه سليمان، حتى لا يمضى ما قام بخاطره من إظهار ذلك. -ثم إن اللّٰه تمم هذه النعمة لسليمان-ع-بدار التكليف، فقال له: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ -فرفع عنه الحرج في التصريف بالاسم"المانع"و"المعطى". فاختص بجنة معجلة في الحياة الدنيا، و ما حجبه هذا الملك عن ربه-عز و جل! -.

(جمع العارف بين العينين و تحقق بالحقيقتين)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!