الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 282 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1710 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 282 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

("الباب"الذي نجد اللّٰه عنده!)

ألا ترى إلى مواطن التجلي و الكشف، و هو الدار الآخرة، و هي محل الرؤية و المشاهدة، مع تناول الشهوات النفسية مطلقا من غير تحجير؟ و كلمة"كن! "من كل إنسان فيها حاكمة، فلو كان مثل هذا حجابا، لكان حجاب الآخرة أكثف و أعظم بما لا يتقارب.

  فسبحان من جعل له في كل شيء بابا، إذا فتح ذلك"الباب" وجد اللّٰه عنده! و عين في كل شيء"وجها إلهيا"، إذا تجلى عنده عرف ذلك الوجه من ذلك الشيء.

قال الصديق: "ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه قبله! "- فإنه لا يراه بعينه، إذ كان"الحق بصره"في هذا الموطن. فيرى نفسه قبل رؤية ذلك الشيء. و الإنسان هو المحل لذلك البصر. فلهذا قال:

"ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه قبله! ". -و سماها اللّٰه زكاة لما فيها من الربو و الزيادة. و لهذا تعطى قليلا و تجدها كثيرا. فلو أعطيته لرفع الحجاب-لكونه حجابا-لكان الثواب حجبا كثيرة، أعظم من هذا الحجاب. فلم يكن-بحمد اللّٰه! -ما أعطيته حجابا و لا ما وصلت إليه من ذلك حجابا. فاعلم ذلك!

(تصرف العارف و زهد الزاهد)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!