الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 281 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1704 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 281 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

  لا تنقضي و لا تتناهى. فالحب لا ينقضي. و حصول مثل هذه المعرفة عن التجلي. فالتجلى لا ينقضي. -فالمعرفة مال العارف. و زكاة هذا المال التعليم. و هي درجة إلهية، قال تعالى: وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اَللّٰهُ - فهو المعلم. فلهذا قلنا: "إن التعليم درجة إلهية".

(أصناف الزكاة الثمانية و حملة العرش الثمانية)

و جعل (الشارع) أصناف الزكاة ثمانية، لما فيها (أي الزكاة) من صلاح العالم. فهي فيما تقوم به الأبدان من الغذاء و قضاء الحاجات مطلقا. و في هذين الأمرين صلاح العالم. فهم (أي أصحاب الزكاة) "حملة العرش الثمانية". و"العرش"، الذي هو الملك، محمول لهم. فمن تلك الحقيقة كانت (الزكاة) في ثمانية أصناف مجمع عليها، و ما عداها، مما اختلف فيه، فهو راجع إليها. -و لما كان"العرش" الملك، و كان حملة هذا العرش الذي هو عبارة عنا، -كان هؤلاء الأصناف الثمانية حملته، و كان هذا القدر من المال، المعبر عنه بالزكاة، كالأجرة لحملهم.

وصل (لم سمى المال مالا؟)

إنما سمى المال مالا لأنه يميل بالنفوس إليه و إنما مالت النفوس إليه لما جعل اللّٰه عنده من قضاء الحاجات به. و جبل الإنسان على الحاجة، لأنه فقير بالذات. فمال (الإنسان) إليه. بالطبع الذي لا ينفك عنه (إلى المال) ، -و لو كان الزهد (يتحقق) في المال حقيقة، لم يكن مالا، و لكان الزهد في الآخرة أتم مقاما من الزهد في الدنيا. و ليس الأمر كذلك. و قد وعد اللّٰه بتضعيف الجزاء: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف.

فلو كان القليل حجابا، لكان الكثير منه أعظم حجاب



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!