الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 274 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1661 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 274 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

(التكليف ما هو سوى أمر و نهى)

و كما أنهم به ناطقون، هم به سامعون. يذكرون عبادة تعبدا. و يطيعون عبادة تعبدا. و يجتهدون و لا يفترون عبادة، لا تعرضا و لا طلبا، إلا وفاء لما يقتضيه مقام من كلفهم من حيث ما هو مكلف، لا من وجه آخر. و (من حيث) مقام من كلف. فهو (-تعالى! -) يهبهم من لدنه علما لم يكن مطلوبا لهم، فيكون مكتسبا.

و من أسمائه-سبحانه! -"المؤمن". و هو من نعوت العبد لا من أسماء العبد. فإنه إذا كان اسما لم يعلل، و إذا كان صفة و نعت

  علل. فهو لله اسم، و للعبد صفة. هذا هو الأدب مع اللّٰه. -و قد ورد، في معنى ما أشرنا إليه، حديث ذكره أبو عمر بن عبد البر النمري، عن خالد بن عدى الجهني، قال: "سمعت رسول اللّٰه-ص ! -يقول: "من جاءه من أخيه معروف، من غير إشراف و لا مسألة، فليقبله و لا يرده، فإنما هو رزق ساقه اللّٰه إليه"-فجمع هذا الحديث بين الأمر بالقبول و النهى عن الرد، فحصل فيه التكليف كله: فان التكليف ما هو سوى أمر و نهى.

(الأكابر لا يسألون أحدا شيئا و لا يردون شيئا)

و مما يؤيد صحة هذا الحديث، ما خرجه مسلم في"صحيحه" عن ابن عمر"أن رسول اللّٰه-ص-كان يعطى عمر بن الخطاب العطاء".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!