الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 275 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1668 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 275 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

فيقول: "أعطه-يا رسول اللّٰه-أفقر إليه منى. "فقال له رسول اللّٰه -ص-: "خذه فتموله أو تصدق به و ما جاءك من هذا المال و أنت غير مشرف و لا سائل فخذه، و مالا فلا تتبعه نفسك. "-فالأكابر لا يسألون

  أحدا شيئا، إلا إذا كان اللّٰه مشهودهم في الأشياء، و لا يردون شيئا أعطوه:

فان الأدب مع اللّٰه أن لا ترد على اللّٰه ما أعطاك.

(فتنة العلم أعظم من فتنة المال)

و فتنة العلم أعظم من فتنة المال. فان شرف المال شرف عارض، لا يتعدى أفواه الناس، ليس للنفس منه صفة و شرف. العلم حلية تتحلى بها النفس: ففتنته أعظم، و لا زوال له عن صاحبه في حال فقره و غناه و نوائبه. و المال يزول عن صاحبه: بلص يأخذه، أو حرق، أو غرق، أو هدم، أو زلزلة، أو جائحة سماوية، أو فتنة، أو سلطان. و العلم منك في حصن حصين، لا يوصل إليه أبدا، يلزم الإنسان حيا و ميتا، دنيا و آخرة. و هو لك على كل حال، و إن كان عليك في وقت ما، فهو لك في آخر الأمر. و إن أصابتك الآفات من جهته، فلا تكترث: فليس إلا لشرفه، حيث لم تعمل به. فما أصبت إلا من تركك العمل به، لا منه. فإذا نجوت أخذ بيدك إلى منزلته. و منزلته معلومة، و معلومه الحق.

فينزلك بالحق على قدر ذلك العلم. -"فلا تكن من الجاهلين! "

وصل في فصل إيجاب اللّٰه الزكاة في المولدات



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!