الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 272 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1649 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 272 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و كذلك سؤال الصالحين العارفين، من أهل المراقبة، أولى من سؤال السلاطين، إلا أن تكون هذه الصفات في السلطان، فان أصحاب هذه الصفات أقرب نسبة إلى اللّٰه تعالى. و قد رأينا-بحمد اللّٰه! -من السلاطين من هو بهذه المثابة من الدين و الورع، و القيام للحق بالحق. -رحمهم اللّٰه! -.

   و قد ورد في الخبر أن رجلا قال لرسول اللّٰه-ص- : "أسال، يا رسول اللّٰه؟ "-قال: "لا! و إن كنت سائلا- و لا بد-فسل الصالحين". -فالعارفون إذ سألوا في أمر يعن لهم، من مصالح دنياهم، إنما يسألون اللّٰه بالله في العالم.

(أفضل صدقة تصدق اللّٰه بها على المقربين من عباده)

و العلماء بالله الذين استفرغهم شهود اللّٰه، شغلهم ذكر اللّٰه عن المسالة من اللّٰه. فهؤلاء أصحاب أحوال، فاغطاهم (اللّٰه) العلم به. و هو أفضل ما أعطى السائلون. فإذا علموه علم ذوق، لم يذكروه (-سبحانه! -) إلا له، بهم و به. فأعطاهم (اللّٰه) بهذا الذكر أمرا جعلهم أن يتركوا الذكر له و به: فأعطاهم الرؤية! إذ كانت الرؤية أرفع من المشاهدة. و هي أفضل صدقة تصدق اللّٰه بها على المقربين من عباده! .

وصل في فصل أخذ العلماء بالله من اللّٰه العلم الموهوب

(العلم الموهوب هو العلم اللدني)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!