الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1643 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

  -ص-مسألة من مسألة، فقال-ص-: "لو تعلمون ما في المسالة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا. " و قد"كره رسول اللّٰه-ص-المسائل و عابها"، و أراد من الناس أن يعملوا بما علمهم اللّٰه على لسان نبيه-ص-، و يسألون اللّٰه في أعمالهم أن يزيدهم علما إلى علمهم منه، فيتولى بنفسه تعليم عباده. فان اللّٰه غيور، فلا يحب أن يسأل غيره. و إن سال (العبد) غيره بلسان الظاهر، فيكون القلب حاضرا مع اللّٰه عند سؤاله: أن اللّٰه هو المسئول الذي"بيده ملكوت كل شيء"بالمعنى. فان الاسم الظاهر من اللّٰه هو هذا الشخص، فإنه من جملة"الحروف المرقومة"في"رق الوجود المنشور".

فيأخذ هذا السائل جوابه من اللّٰه، إما بقضاء الحاجة، و إما بالدعاء.

(سؤال السلطان أولى من سؤال غير السلطان)

و لهذا كان سؤال الرجل السلطان أولى من سؤال غير السلطان، لأن وجود الحق أظهر فيه من غيره من السوقة و العامة. و لهذا رفعت

  الكدية عن الذين يسألون الملوك، فإنهم نواب اللّٰه، و هم موضع حاجة الخلق، و هم المأمورون أن لا"ينهروا السائل". يقول اللّٰه لنبيه-ص -و هو النائب الأكبر: وَ أَمَّا اَلسّٰائِلَ فَلاٰ تَنْهَرْ . - و لهذا"يسأل اللّٰه تعالى، يوم القيامة، النواب-و هم الرعاة-عن من استرعاهم عليه، و يسأل الرعايا ما فعلوا فيهم" ثم نرجع إلى مسائل الصدقة التي نحن في بابها فنقول: قال رسول اللّٰه-ص-: "المسائل كدوح يكدح بها الرجل في وجهه. فمن شاء أبقى على وجهه، و من شاء ترك، إلا أن يسأل ذا سلطان في أمر لا يجد منه بدا. "-و هذا نص ما ذكرناه. و هو حديث خرجه أبو داود عن سمرة بن جندب عن رسول اللّٰه-ص-.

(سؤال الصالحين العارفين أولى من سؤال السلاطين)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!