حال"الافراد". فان الحالتين متميزتان. ففاز النبي-ص ! -بهذه"الصلاة (الجامعة) ".
ثم أمرنا (اللّٰه) أن نصلي عليه-ص! - بمثل هذه"الصلاة الجامعة". و هو أن نصلي عليه إذا كان الحق لساننا، كما ورد في الخبر. فحينئذ تصح الصلاة، كما أمرنا بها، التي أمرنا بها.
و بهذه المثابة كانت صلاة الملائكة في هذا المقام، الذي جمع بينهم و بين اللّٰه في الصلاة على النبي-ص! -. فان اللّٰه، في تلك "الصلاة"، كان نطقهم.
فثبت شرفه-ص! -على سائر البشر في هذه المرتبة. فإنه شرف محقق الوجود بالتعريف (الإلهي) . و إن ساواه أحد، ممن لم نعرف، به: فذلك شرف إمكانى. فتعين فضله (-ع-) بالتعيين على من لم يتعين، و إن كان قد صلى عليه (اللّٰه) مثل هذا في نفس الأمر، و لم نخبر به. فثبت له (-ع-) الفضل، بكل حال.
فلما قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ بعد قوله:
يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -و لم يقل: بما ذا؟ هل بالوجود أو بالتوحيد؟ فحمله على الوجود، الذي هو أعم، أولى، لأنه أعم في الرحمة. -فقال لهم: اُذْكُرُوا اَللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً -أي في كل حال، - وَ سَبِّحُوهُ - أي صلوا له. قال ابن عمر: "لو كنت مسبحا أتممت"-يريد: