فيكون الحق ينزل، في هذه الصلاة، إلى صلاة الملائكة، لأجل الضمير الجامع. فتكون صلاة اللّٰه على النبي، من مقام صلاة الملائكة على النبي.
(تميز النبي بالصلاة الجامعة عليه)
بخلاف قوله (-تعالى! -) : هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ -
فإنه، هنا، ما جاء بالملائكة إلا بعد ما ذكرنا، و فصل بنا، بين صلاته و بين الملائكة، بقوله: "عليكم". -ثم قال: "ليخرجكم"-فأفرد الخروج إليه، و ما جاء بضمير جامع يجمع بين اللّٰه و بين الملائكة في الصلاة على المؤمنين، كما فعل في قوله: "يصلون على النبي". فتميز النبي -ص! -على سائر البشر، بمرتبة لم يعطها أحد سواه، أي ما ذكر لنا ذلك.
فعمنا كلنا، و النبي-ص! -من جملتنا، بقوله (-سبحانه! -) : هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ -و أفرد نفسه بذلك. -ثم قال:
وَ مَلاٰئِكَتُهُ -فأفرد الملائكة بالصلاة على العباد، و فيهم النبي. فلجميع الخلق توحيد الصلاة من اللّٰه، و توحيد الصلاة من الملائكة. و خص (اللّٰه) النبي- ص! -وحده فيما أخبرنا به، بان جمع له ب"صلاة جامعة"، اشترك فيها اللّٰه و ملائكته. فقال: إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ -و معلوم أن الصلاة في"الجمعية"ما هي الصلاة التي في