الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 46 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 279 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 46 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و اللّٰه يقول: "أنا عند ظن عبدى بى. فليظن بى خيرا"- و القاتل نفسه، إذا كان مؤمنا، فظنه بربه حسن. فظنه بربه الحسن هو الذي جعله يقتل نفسه. -و هذا هو الأليق أن يحمل عليه لفظ هذا الخبر الإلهي. إذ لا نص بالتصريح على خلاف هذا التأويل. و إن ظهر فيه بعد، فلبعد الناظر في نظره من الأصول المقررة التي تناقض هذا التأويل بالشقاء المؤبد. فإذا استحضرها و وزن، عرف ما قلناه-و في الأخبار الصحاح: "أخرجوا من كان في قلبه أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان"-فلم يبق إلا ما ذكرناه-و لم يقل اللّٰه في هذا الخبر: إلا أنه "حرم عليه الجنة"خاصة.

(اللّٰه أكرم من أن ينسب إليه إنفاذ الوعيد)

فان قلنا-و لا بد-بالعقوبة، فتكون الجنة محرمة عليه أن

  يدخلها دون عقاب، مثل أهل الكبائر. فيكون (الخبر) نصا في القاتل نفسه و غيره، من أهل الكبائر (أنهم) في حكم المشيئة.

فان"صاحب السجلات"لا يدخل النار، مع أنه من أهل الكبائر:

إذ ليس معه سوى قول: "لا إله إلا اللّٰه! "-في طول إسلامه، مدة حياته في الدنيا.

فغايته أن يتحقق أن نفاذ الوعيد في القاتل نفسه قبل دخول الجنة، و أنه لا يغفر له! و اللّٰه أكرم (من) أن ينسب إليه إنفاذ الوعيد.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!