هذا المشرك اللّٰه في عظمته، و ليست للشريك، عنده، هذه الرتبة، إذ لو كانت له، ما اتخذه شفيعا. و الشفيع لا يكون حاكما.
(عذاب المشرك يوم القيامة)
فلهم (أي للمشركين) رائحة من التوحيد. و بهذه الرائحة من التوحيد-و إن لم يخرجوا من النار-لا يبعد أن يجعل اللّٰه لهم فيها نوعا من النعيم، في الأسباب المقرونة بها الآلام. و أدنى ما يكون من تنعيمهم، أن يجعل المقرور في الحرور، و نقيضه-الذي هو المحرور-(يجعل) في الزمهرير. حتى يجد كل واحد منهما بعض لذة، كما كانت لهم، هنا، بعض رائحة من التوحيد. فيخلقهم اللّٰه على مزاج يقبلون به نعيم هذه الأسباب المعتادة، بوجود الألم عندها، في المزاج الذي لا يلائمه ذلك، "و ما ذلك على اللّٰه بعزيز"-فإنه"الفعال لما يريد! ". . . و ما ورد نص يحول بيننا و بين ما ذكرناه من الحكم. فبقي الإمكان على أصله في هذه المسالة. و في الشريعة ما يعضده، من قوله: "و رحمتى وسعت كل شيء"، و قوله: "رحمتى سبقت غضبى".
وصل في فصل من قتله الامام حد
(الخلاف فيمن قتله الامام حدا)
فمن الناس من لم ير أن يصلى عليه الامام. -و منهم من رأى أنه يصلى عليه الامام. -و به أقول.