الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 27 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 163 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 27 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و يقول رسول اللّٰه-ص! -فيه"إن في الجسد بضعة إذا صلحت صلح سائر الجسد، و إذا فسدت فسد سائر الجسد:

ألا و هي القلب! "-كذلك، إذ قبلت الشفاعة فيها، قبلت في سائر الجوارح.

فان أراد الشرع بالقلب هنا"المضغة"التي يحتوي عليها الصدر، (فصلاحه و فساده هو ما يطرأ على الجسم من الصحة و المرض) ، و (من ثم) لا يريد (الشرع) بالقلب"لطيفته"و"عقله". و في هذا لتنبيه، هنا، سر لمن فهم، و علم لا يحصل إلا بالكشف. -يقول تعالى: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ و قال:

وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ . كما قال أيضا: وَ لٰكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ -و في باب الإشارة: في الصدور عن الحق.

فيريد (الشارع) بالصلاح و الفساد، إذا أراد المضغة،

  ما يطرأ في البدن، من المرض و الصحة و الموت. فان القلب، الذي هو هذه"المضغة"، هو محل الروح الحيواني، و منه ينتشر الروح الحيواني في جميع ما يحس من الجسد، و ما ينمي. و هو البخار الخارج من تجويف القلب الذي يعطيه الدم، الذي أعطاه الكبد. فإذا كان الدم صالحا كان البخار مثله. فصلح الجسد. و بالعكس. فهو تنبيه من الشارع لنا بما هو الأمر عليه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!