الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 26 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 157 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 26 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و كان اسم الميت، بهذا المصلى، أولى من الميت. لسوء أدبه مع اللّٰه، و مع الموت، و مع الميت! فلا يحضر المصلى (في نفسه) أين يقوم من الجنازة؟ و ليستفرغ همته في اللّٰه الذي دعاه إلى الشفاعة فيها عنده. و كم من مصل على جنازة، و الجنازة تشفع فيه! جعلنا اللّٰه من الشافعين، هنا و هناك!

(الإنسان مكلف: من رأسه إلى رجليه)

الإنسان مكلف: من رأسه إلى رجليه، و ما بينهما. فإنه مامور بان لا ينظر إلى ما لا يحل له النظر إليه شرعا، و بجميع ما يختص برأسه من التكليف. و مامور بان لا يسعى باقدامه إلى ما لا يحل له السعي إليه، و فيه، و منه. و ما بينهما مما كلفه اللّٰه أن يحفظه في تصرفه: من يد، و بطن، و فرج، و قلب (فإنه مامور بان يحفظه على مقتضى الشرع) .

فلو تمكن للمصلي أن يعم الميت بذاته كلها لفعل. فليقم منها حيث ألهمه اللّٰه. -و القيام عند قلبه و صدره أولى. فإنه (أي القلب) كان المستخدم لجميع الأعضاء بالخير و الشر. فذلك المحل هو أولى بان يقوم المصلى الشافع عنده بلا شك، و يجعله بينه و بين اللّٰه، و يعينه.

فإنه إذا غفر له، غفر لسائر جسده. فان جميع الأعضاء تبع للقلب في كل شيء، دنيا و آخرة.

(القلب كبضعة، و القلب كلطيفة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!