الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 23 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 139 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 23 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

الاعتبار. -لما كان الشافع بين يدي المشفوع عنده، و أقام

  المشفوع فيه بينه و بين ربه، ليعين المشفوع فيه، كما يحضر الشافع نازلة من يشفع من أجلها بالذكر، عند من يشفع عنده، -فأقام حضور الجاني بين يديه، مقام النازلة التي كان يحضرها بالذكر، لو لم يحضر الجاني. فهو في حال غيبة عن كل من (هو) دون ربه، بتوجهه إليه. - فإذا فرغ من شفاعته، رجع إلى الحاضرين عنده، من بشر و ملك و جان مؤمن، فسلم عليهم. كما يفعل في الصلاة سواء-و هي بشرى من اللّٰه في حق الميت. كأنه يقول لهم: ما ثم إلا السلامة له و لكم! و إن اللّٰه قد قبل الشفاعة، بما قررناه من الاذن فيها.

(الميت سعيد بالصلاة عليه)

و كل من قال: إن الميت إذا كان من أهل الصلاة عليه، و صلى عليه لا تقبل الشفاعة (له) ، -فما عنده خير، جملة واحدة. لا-و اللّٰه! -.

بل ذلك الميت سعيد بلا شك. و لو كانت ذنوبه"عدد الرمل و الحصى و التراب! "أما (الذنوب) المختصة بالله من ذلك، فمغفورة. و أما ما يختص (منها) بمظالم العباد، فان اللّٰه يصلح بين عباده يوم القيامة. فعلى كل حال، لا بد من الخير، و لو بعد حين.

   و لهذا ينبغي للمصلي على الميت، إذا شفع في صلاته عند اللّٰه، أن لا يخص جناية بعينها، و ليعم، في ذكره، كل ما ينطلق عليه أنه مسيء إساءة تحول بينه و بين سعادته. و ليسأل اللّٰه التجاوز عن سيئاته مطلقا، و أن يعترف، عن الميت بجميع السيئات. و إن لم يحضر المصلى التعميم في ذلك، فان اللّٰه إن شاء عمه بالتجاوز، و إن شاء عامل الميت بحسب ما وقعت فيه الشفاعة من الشافع.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!