وَ لاٰ تَنْفَعُ اَلشَّفٰاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّٰ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ -و قد أذن لنا أن نشفع في هذا الميت بالصلاة عليه. فقد تحققنا الاجابة بلا شك.
ثم يسلم (المصلى على الجنازة) ، بعد"تكبيرة الشكر"، سلام انصراف عن الميت: أي لقيت من ربك السلام. -و لهذا"شرع النبي-ص! -أن يكفوا عن ذكر مساوئ الموتى"- فان المصلى قد قال في آخر صلاته عليه: "السلام عليكم! "فأخبر عن نفسه أن الميت قد سلم منه، فان ذكره بمساءة، بعد هذا، فقد كذب نفسه في قوله: "السلام عليكم! "فإنه ما سلم منه من ذكره بسوء بعد موته. فان ذلك يكرهه الميت، و يكرهه اللّٰه للحى. فان الحي يذكره به، و لا ينتهى عن فعل مثله. فيؤديه ذلك إلى أن يكون قليل الحياء من ربه.
وصل في فصل رفع الأيدى عند التكبير في الصلاة على الجنائز و التكييف
(رفع الأيدى يؤذن بالافتقار)
و أما رفع الأيدى عند كل تكبيرة، و التكتيف: فإنه مختلف فيهما. -و لا شك أن رفع اليدين يؤذن بالافتقار. في كل حال من أحوال التكبير، يقول (المصلى على الميت) : "ما بأيدينا شيء! هذه (أيدينا) قد رفعناها إليك في كل حال، ليس فيها شيء، و لا تملك شيئا! "
(التكتيف شافع و الشافع سائل)