و أما"التكتيف"فإنه شافع. و الشافع سائل. و السؤال حال ذلة و افتقار فيما يسأل فيه، سواء كان ذلك السؤال في حق نفسه، أو في حق غيره.
فان السائل في حق الغير، هو نائب في سؤاله عن ذلك الغير. فلا بد أن يقف موقف الذلة و الحاجة لما هو مفتقر إليه فيه.
و"التكتيف"صفة الأذلاء. و صفته: وضع اليد على الأخرى، بالقبض على ظهر الكف و الرسغ و الساعد. فيشبه أخذ العهد، في الجمع بين اليدين: يد المعاهد و المعاهد. أي أخذت علينا"العهد"في أن ندعوك، و أخذنا عليك"العهد"، بكرمك، في أن تجيبنا، فقلت: وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ -و لم يقل (-سبحانه! -) : دعانى في حق نفسه، و لا في حق غير. -
(الدعاء للميت و الشفاعة عند اللّٰه فيه)
ثم أذنت لنا في الدعاء للميت، و الشفاعة عندك فيه. فلم يبق إلا الاجابة، فهي متحققة عند المؤمن. -و لهذا جعلنا"التكبيرة الأخيرة" شكرا، و"السلام"سلام انصراف و تعريف بما يلقى الميت: من السلام و السلامة عند اللّٰه، و منا: من الرحمة و الكف عن ذكر مساويه.
وصل في فصل القراءة في صلاة الجنازة