و التكبيرة الثانية، يكبر (المصلى على الجنازة) اللّٰه تعالى من كونه حيا لا يموت. إذ كانت"كل نفس ذائقة الموت". و"كل شيء هالك إلا وجهه".
و التكبيرة الثالثة (من المصلى على الجنازة) لكرمه و رحمته (-سبحانه! -) في قبول الشفاعة في حق من يشفع فيه (المصلى على الميت) أو يسأل فيه. مثل الصلاة على النبي-ص ! -لما مات. و قد كان عرفنا أنه: "من سال اللّٰه له الوسيلة
حلت له الشفاعة"-فان النبي-ص! -لا يشفع فيه من صلى عليه. و إنما يسأل له"الوسيلة"من اللّٰه: لتحضيضه أمته على ذلك.
و التكبيرة الرابعة تكبيرة شكر، لحسن ظن المصلى بربه، في أنه قبل من المصلى سؤاله فيمن صلى عليه. فإنه-سبحانه! -ما شرع الصلاة على الميت إلا و قد تحققنا أنه يقبل سؤال المصلى في المصلى عليه:
فإنه إذن من اللّٰه تعالى، في السؤال فيه. فهو (-سبحانه! -) لا يأذن، و في نفسه أنه لا يقبل سؤال السائل.
قال تعالى في الشفاعة يوم القيامة: وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ -. و قال: مَنْ ذَا اَلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ؟ . و قال: