و كذلك (الأمر) في الظنيات. ليس للشافعي، مثلا، إذا كان
حاكما، أن يرد شهادة الحنفي إذا كان عدلا، مع اعتقاد تحليل النبيذ، و يحده عليه إن شربه الحنفي: لكونه حاكما يرى تحريمه لدليله، فيجب عليه إقامة الحد. و كالحنفي إذا كان حاكما، و قد رأى شافعيا تزوج بابنته المخلوقة من ماء الزنا منه، و يشهد عنده، فلا يرد شهادته إذا كان عدلا، و يفرق بينه و بين زوجته، التي هي ابنته لصلبه، المخلوقة من ماء الزنا: لكونه حاكما ذا سلطان، فإنه صاحب الوقت.
(الحكم لله و قد قرر حكم المجتهد)
فهذا بمنزلة الشهيد، لا يغسل، و إن كنا نشهد حسا أن روحه فارقت بدنه، كسائر القتلى. فالحكم لله، ليس لغيره. و قد قرر حكم المجتهد، فليس لنا إزالة حكم اجتهاده، فان ذلك إزالة حكم اللّٰه في حقه. - أصل هذا الباب، في قبول الكامل ما يشير به الأنقص، في المسالة التي هو أعلم بها منه، حديث"تابير النخل"، و قوله-ص -لأصحابه: "أنتم أعلم بمصالح دنياكم". و رجع إلى قولهم. و كذلك رجوعه-ص-إلى قولهم"يوم بدر"في نزوله على الماء.
وصل في فصل المرأة تموت عند الرجال و الرجل يموت عند النساء و ليس بزوجين
اختلف العلماء-رضى اللّٰه عنهم-في الرجل يموت عند النساء، و المرأة تموت عند الرجال، و ليس بزوجين، على ثلاثة أقوال. فمن قائل: