الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 294 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1714 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 294 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

(طهارة القلب الميت باليقين)

فيجب على العلماء بالله طهارة قلب هذا الميت، و غسله باليقين و الطمانينة حتى ينظف قلبه. فيجب غسل المشرك. -و من رأى أن مثل هذا الشرك لا يقدح في الايمان بالرزق، و يقول: إنما اضطرب (هذا المشرك) بالطبع لكون الحق ما عين الوقت و لا المقدار منه، -(قال: لا يغسل هذا المشرك) .

(إن اللّٰه بحكمته ربط المسببات بالأسباب)

فاعلم أن اللّٰه بحكمته قد ربط المسببات بالأسباب، و أن ذلك الاضطراب (بالطبع) ما هو عن تهمة من المؤمن في حق وعد اللّٰه، و أنه (-تعالى! -) ربما لا يرزقه. و إنما ذلك الاضطراب (هو) اضطراب البشرية، لاحساسه بالم الفقد و عدم الصبر. فان اللّٰه قد أعلمه بانه يرزقه و لا بد، سواء كان كافرا أو مؤمنا، لكونه حيوانا. فقال تعالى: وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ رِزْقُهٰا . و لكن ما قال له: متى؟ و لا من أين؟ فما عين الزمان، و لا السبب. بل أعلمه أنه"لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها".

(الموت فزع للمؤمن و العارف و الكافر)

فما يدرى (العبد) عند فقد السبب المعتاد لحصول الرزق، عند وجوده، هل فرغ و جاء أجله، أم لا؟ فيكون فزعه و اضطرابه من الموت. فان الموت فزع، أما للمؤمن: فلما قدم من إساءة، و العارف:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!