(الغسل للميت و الطهارة للصلاة)
و مما يتعلق بالحي من الميت، أيضا، غسله. و هو كالطهارة للصلاة. و فعله يخاطب به الحي. و اختلف الناس فيه، أعنى في حكمه. فمن قائل: إنه فرض على الكفاية (-فرض كفاية) . -و من قائل: إنه سنة على الكفاية. فمن قال بوجوبه، فللأمر الوارد في قوله-ص "اغسلنها ثلاثا"أو"خمسا"، و قوله في المحرم: "اغسلوه"-فهذا أمر في الصيغة بلا شك. فان اقترنت معه قرينة حال تخرجه مخرج التعليم لصفة الغسل، جعلته سنة. و من رأى أنه يتضمن الأمر و الصفة، قال بالوجوب.
(الموت الجهل و العلم الحياة)
و اعتبار الجاهل الميت. و الموت (هو) الجهل. فيجب على
العالم تعليم الجاهل. لأن من جهل الجاهل أنه لا يعلم أن السؤال يجب عليه فيما لا يعلمه. فيتعين على العالم أن يعلمه أن من لا يدرى حكم الشرع في حركاته أن"يسأل أهل الذكر". و متى لم يفعل فقد عصى، و يعلمه ما يتعين عليه تعليمه إياه. -فتلك طهارته. -و هذا هو غسل الميت، في الاعتبار، مختصر.
وصل في الأموات الذين يجب غسلهم