فاسم"العيد"أعطى إعادة التكبير، لأن الحكم له في هذا الموطن، و بعد القراءة، في مذهب من يراه، لأجل الركوع في صلاة العيد. و سبب ذلك أن العيد لما كان يوم فرح و زينة و سرور، و استولت فيه النفوس على طلب حظوظها من النعيم، و أيدها الشرع في ذلك بتحريم الصوم فيه، و شرع لهم اللعب في هذا اليوم، و الزينة، - و في هذا اليوم لعبت"الأحابشة"في مسجد رسول اللّٰه-ص -و هو واقف ينظر إليهم، و عائشة-رضى اللّٰه عنها-خلفه-
ص-، و في هذا اليوم دخل بيت رسول اللّٰه-ص -مغنيتان، فغنتا في بيت رسول اللّٰه-ص-و رسول اللّٰه-ص-يسمع، و لما أراد أبو بكر الصديق- رضى اللّٰه عنه-، حين دخل، أن يغير عليهما، قال له رسول اللّٰه-ص-: "دعهما، يا أبا بكر، ، فإنه يوم عيد"، -
(مضاعفة"التكبير"تعبير عما ينبغي لجلال الحق)
(نقول:) فلما كان هذا اليوم يوم حظوظ النفوس، شرع اللّٰه تضاعف التكبير في الصلاة، ليتمكن من قلوب عباده ما ينبغي للحق من الكبرياء و العظمة، لئلا تشغلهم حظوظ النفوس عن مراعاة حقه-تعالى! - بما يكون عليها من أداء الفرائض في أثناء النهار، أعنى صلاة الظهر و العصر و باقى الصلوات. قال اللّٰه تعالى: وَ لَذِكْرُ اَللّٰهِ أَكْبَرُ -يعنى في الحكم.
(العوالم الثلاثة و الصفات السبعة النفسية)