(ما أحدثه معاوية في صلاة العيد)
و الذي أحدثه معاوية (هو) مراعاة للنادر: و هو تنبيه الغافل، فإنه ليس ببعيد أن يغفل عن الصلاة، بما يراه من اللعب بالتفرج فيه. و كانت النفوس في زمان رسول اللّٰه-ص-متوفرة على رؤيته-ص! -و فرجتها في مشاهدته. و هو الامام.
فلم يكن يشغلهم عن التطلع إليه شاغل في ذلك اليوم. فلم يشرع (النبي) أذانا و لا إقامة.
(ما فعله الخليفة عثمان في صلاة العيد)
و أما تقديم الصلاة على الخطبة، فان العبد في الصلاة مناج ربه، و في الخطبة مبلغ للناس ما أنزل إليه من التذكير في مناجاته. فكان الأولى تقديم الصلاة على الخطبة. و هي السنة. فلما رأى عثمان بن عفان أن الناس يفترقون إذا فرغوا من الصلاة، و يتركون الجلوس إلى استماع الخطبة، -قدم الخطبة، مراعاة لهذه الحالة، على الصلاة: تشبها بصلاة الجمعة. فإنه فهم من الشارع، في الخطبة، إسماع الحاضرين، فإذا افترقوا لم تحصل الخطبة لما شرعت له.
فقدمها ليكون لهم أجر الاستماع.