فالسنة تقدم الصلاة على الخطبة في هذا اليوم، إلا ما فعله عثمان بن عفان -رضى اللّٰه عنه-و به أخذ عبد الملك بن مروان-رحمه اللّٰه-نظرا و اجتهادا، و بنى على ما فهم من الشارع من المقصود بالخطبة ما هو؟ و (الفقهاء) أجمعوا أن لا توقيت في القراءة في صلاة العيدين مع استحباب قراءة"سبح اسم ربك الأعلى"في (الركعة) الأولى،
و في الثانية"الغاشية"، و كذلك"سورة ق"في (الركعة) الأولى، و سورة "القمر"في الثانية، اقتداء برسول اللّٰه-ص.
(الطهارة ظاهرا و باطنا للعيد)
الاعتبار في هذا الفصل. -الغسل و هو الطهارة العامة. و الطهارة تنظيف. فليلبس (المرء) أحسن لباسه ظاهرا-و هو الريش-و باطنا و هو لباس التقوى. و المراد بالتقوى، هنا، ما يقي به الإنسان كشف عورته، أو ألم الحر و البرد. و هو خير لباس من الريش.
(حضور القلب مع اللّٰه يغنى عن الأذان في العيد)
و لما توفرت الدواعي على الخروج في هذا اليوم إلى المصلى، من الصغير و الكبير، و ما شرع من الذكر المستصحب للخارجين، -سقط حكم الأذان و الإقامة، لأنهما للاعلام لينبه الغافلين. و التهيؤ، هنا، حاصل. فحضور القلب مع اللّٰه يغنى عن إعلام الملك بلمته، التي هي بمنزلة الأذان و الإقامة للاسماع.